المدني الكاشاني

268

براهين الحج للفقهاء والحجج

آخر المسئلة ( 224 ) . ولا ريب في أنها ظاهرة في عدم مشروعية أزيد من عمرة في شهر واحد كما لا يخفى وقد أشار إليه غواص بحار الاخبار وفقيه أحكام الأئمة الأطهار العالم الرباني الشيخ يوسف البحراني في الحدائق والعجب من صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه حيث قال ( والأول ) أشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها التسامح في المستحبات وعدم صراحة نصوص الشهر والعشر بالتحريم ( إلى أن قال ) بل في الناصريات نسبته إلى أصحابنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه للإطلاق المزبور الذي منه انها الحج الأصغر بل في النبوي صلى اللَّه عليه وآله العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ونحوه واحتمال المناقشة فيه بعد الإغماض عن السند انه بالنسبة إلى تحديد المدة مجمل غير واضح الدلالة فإن إطلاقه مسوق لبيان الفضيلة لا لتحديد المدة بل بذلك يمكن الجواب عن الإطلاق الآخر في الندب إليها ان وجد يدفعه انه ظاهر في عدم اعتبار المدة لا انه مجمل بالنسبة إليها وكذا ما دل على طلبها والحث عليها حتى نسب غيرها من العبادات بها وبالحج كما لا يخفى على ذي مسكة ولا ينافيه نصوص الشهر والعشر التي أقصاها عدم ترتب استحباب المخصوص أو الكراهة إلى آخر ما أفاد قدس سره ثم قال أخيرا فالأقوى جواز التوالي بين العمرتين على الوجه الذي ذكرناه بل لا يبعد جوازه في كل يوم وإن كان قد توهم بعض العبارات ان أقل الفصل يوم على معنى ان لكل يوم عمرة لكن مقتضى ما ذكرنا عدم الفرق بين اليوم وغيره فتأمل جيدا انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه أولا ان الأشبه بأصول المذهب هو الاحتياط في إدخال ما لا يعلم ثبوته في الدين فان القول في مشروعية العمرة في كل يوم مرة أو مرات مما لا يعلم ولا ريب في أن العبادات توقيفية . وثانيا التسامح في المستحبات لا يثبت الاستحباب مع أنه انما يجرى إذا كان أمره دائرا بين الاستحباب والإباحة لا فيما إذا كان دائرا بينه وبين الحرمة . وثالثا قد عرفت صراحة النصوص في وجوب الفصل بشهر هنا وفي آخر المسئلة ( 224 )